إقرار بغياب ثقافة النقد في الأردن

 

خلصت الندوة التي نظمتها جمعية النقاد الأردنيين بالتعاون مع اللجنة العليا لمدينة الزرقاء عاصمة للثقافة الأردنية 2010 إلى وجود ما سمتها أزمة نقدية وغياب ثقافة بصرية لدى المثقفين وانصراف الأدباء عن الاهتمام بالنقد الأدبي.

 

 

 

 

 

 

|

 

 

 

 في ندوة شارك فيها مختصون إقرار بغياب ثقافة النقد في الأردن 

 
     
 

 

توفيق عابد- الجزيرة عمان    خلصت الندوة التي نظمتها جمعية النقاد الأردنيين بالتعاون مع اللجنة العليا لمدينة الزرقاء عاصمة للثقافة الأردنية 2010 إلى وجود ما سمتها أزمة نقدية وغياب ثقافة بصرية لدى المثقفين وانصراف الأدباء عن الاهتمام بالنقد الأدبي.

وطالب المشاركون في ندوة (النقد العربي في الأردن) بقبول الرأي الآخر وتطوير منهج نقدي تربوي لنشر ثقافة نقد الأعمال الأدبية والفنية بدلا من أن تظل مجرد انطباعات لا تستند لأساس معرفي أو جمالي، على حد قولهم.

وناقشت الندوة التي عقدت أمس السبت في مركز الملك عبد الله الثاني بالزرقاء شرق العاصمة الأردنية ثلاثة محاور هي: النقد والمؤثرات السياسية والفكرية والنقد الأكاديمي والمواكبة والنقد والصحافة الثقافية.

وقال الناقد إياد نصار للجزيرة نت، إنه لا توجد سجالات نقدية حقيقية تقوم على تبادل الرأي والرأي الآخر مثلما كان الحال في السبعينيات، ويرى أن النقد أصبح يميل للكلمة المسالمة المجاملة في إطار من العلاقات الشخصية.

قوانين سير       
ورأى الشاعر والناقد عبد الله رضوان أنه "ليس عندنا نقد أدبي حقيقي وعدد الناقدين لا يتجاوزون أصابع اليد". وأضاف "ما أن تخرج ظاهرة أوروبية أو أميركية ويتم تعميمها عبر الإعلام الموجه حتى نتبناها كظاهرة يقينية ونقوم بالدفاع عنها علما أنها تموت سريعا ليتم توليد مقصود لبدائل".

وقال الشاعر للجزيرة نت إنه لا قيمة لأية كتابة نقدية خارج وعي صاحبها "فالمشهد النقدي أصبح كتطبيق قوانين السير لا يخلق حالة فكرية شمولية".

من جانبه أوضح الناقد غسان عبد الخالق أن "هدفنا هو رصد التحولات السياسية والفكرية التي عصفت بالعالم بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، والتي تتمثل في الخطاب النقدي الأردني بانهيار المنظومة الاشتراكية وهيمنة خطاب الليبرالية الجديدة ونظريات السوق التي ترافقت بانحسار الخطاب القومي ونظريات التكافل الاجتماعي".

وتحدث الناقد فخري صالح للجزيرة نت عن ما سماه لهاث الناقدين وراء تيارات نقدية، مشيرا إلى أن النقد لا يشكل نسقا واحدا في المرحلة الحالية فليس هناك جدل وحوار في الحياة الثقافية "نحن بحاجة لأن تتحول الندوات والمؤتمرات لمنصات للحوار وتطوير الأدوات النقدية".

 

أمراض الثقافة                   
أما الروائية ليلى الأطرش فقالت إنه باستثناء قليل من النقاد، فإن المشهد النقدي لا يواكب تطور النصوص الأدبية، محذرة من دخول من لا علاقة لهم بالنقد والذين يمارسون -حسبها- كتابة انطباعية تتحكم فيها المصالح الشخصية والشللية.

وتساءلت ليلى في حديثها للجزيرة نت "كيف يكون ناقدا من لا يقرأ؟" وأضافت حتى لجنة النقد في رابطة الكتاب الأردنيين لا تحضر نشاطاتها، مشيرة إلى أن بعض النقاد يطبقون نظريات الحداثية التي تخلى عنها أصحابها.

وبحسب الروائية الأردنية، فإن الوسط النقدي يعاني من ما سمتها أمراض الثقافة كالشللية والانطباعية والتسرع، وقالت إنه من واجب الناقد الاطلاع على محاولات التجديد في النصوص الأدبية حتى يتفادى ارتكاب أخطاء في أحداث رواية وأسماء شخصياتها.

وفي حديثها للجزيرة نت، قالت أستاذة اللغويات في جامعة فيلادلفيا هالة عبوشي إن من أبرز مهمات النقد التركيز على نقاط الضعف والإعوجاج وتصويب المسار الإبداعي، مشيرة إلى وجود بعض من "نقادنا ومثقفينا يمارسون النقد وهم ليسوا أهلا له".

وأضافت هالة قائلة "لذا لا نجد في رأي الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي التي رأت بعض من يمارسون النقد تعويضا عن أشياء أخرى تغليظا ولا تسفيها فآراء بعض نقاد اليوم محملة بضغائن الغيرة والحسد لتسفيه الآخرين فحقل النقاد والمثقفين لا يخلو من ألغام تنتظر تفجيرها".

 

 
     

 

 

 

 

 

 

 



 

جميع الحقوق محفوطة لجمعية النقاد الأردنيين